عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢٨١عبـ
ر الانترنت
فترة دراسته وبحثه والبت فيه والفترة التي تستغرقها الرسالة الإلكترونية التي تحمل
القبول.
الرأي السابع:
هذا الرأي يشترك مع الرأي السادس في بعض الأوجه ويخالفه في أوجه أخرى، فيذهب إلى أنه إذا استعمل الإنترنت بطريقة تتيح نقل الصوت فقط فالتعاقد في هذه الحالة يُعد تعاقدًا بين حاضرين من حيث الزمان وبين غائبين من حيث المكان شأنه في ذلك شأن التعاقد بالهاتف، فعند أصحاب هذا الرأي التعاقد بالهاتف يُعَدُّ تعاقدًا بين حاضرين من حيث الزمان وبين غائبين من حيث المكان بعكس أصحاب القول السادس الذين اعتبروا التعاقد عبر الهاتف تعاقدًا بين حاضرين على اعتبار أن مجلس العقد يتحدد بزمان المحادثة الهاتفية وينفض بانتهائها أو بانفضاض مجلس العقد بتغيير موضوع المحادثة، فالتفتوا إلى عامل الزمن أكثر من التفاتهم إلى عامل المكان، لذا فالعقد المبرم عبر الإنترنت عندهم عقد بين حاضرين باعتبار العامل الزماني.
وعند أصحاب الرأي السابع إذا استعمل الإنترنت كوسيلة للكتابة كالبريد الإلكتروني e-mail)، فإنه إذا كان تبادل الرسائل يتم بصورة فورية، بحيث لا يكون هناك فاصل زمني بين الإيجاب والقبول، أو كان فاصل لا يكاد يذكر نظرا لما يخوله البريد الإلكتروني من النقل الفوري للرسائل المتبادلة، فإنه أيضًا يُعتبر تعاقدا بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان. أما إذا كان هناك فاصل زمني بين الإيجاب
(1)
(2)
مندى حجازي، التعبير عن الإرادة، المصدر السابق، ص 376.
سمير الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، مصدر سابق، ص 145.
281