عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

عبر الانترنت

تجنب تحديد وقت انعقاد العقد احترامًا لسيادة القوانين الوطنية، ومنعا للتعارض بينها وبين القانون النموذجي في حالة تبنيه لنظرية معينة، فهو بذلك يترك المسألة للقوانين الوطنية كُل حسب النظرية التي يتبناها فيما يتعلق بتحديد وقت انعقاد العقد. وأما التوجيه الأوروبي رقم 2000/ 31 بشأن التجارة الإلكترونية فقد أخذ بنظرية العلم بالقبول، حيث إنه يشترط لانعقاد العقد الإلكتروني أن يكون المرسل إليه الإيجاب قد تسلم هذا الإيجاب، وعلم به، حيث نصت المادة (5) على أنه: "يُعد العقد قد - أُبرم في اللحظة التي يتسلم فيها الموجب من مزود الخدمة إقرارًا إلكترونيا مؤكدًا من القابل بقبوله ".

وأما اتفاقية الأمم المتحدة بشأن البيع الدولي للبضائع (فيينا 1980) فإنه لم يرد بها أي نص يتعلق بالعقود التي تبرم عبر الوسائل الإلكترونية، وإنما جاءت أحكام هذه الاتفاقية لتنظيم عقود البيع الدولي بغض النظر عن الوسيلة التي أبرمت من خلالها، فقد أجازت هذه الاتفاقية إبرام العقود بأي وسيلة، حيث جاء في المادة (11): "لا يشترط أن يتم انعقاد عقد البيع أو إثباته كتابةً، ولا يخضع لأي شروط شكلية. ويجوز إثباته بأي وسيلة بما في ذلك الإثبات بالبينة، وعليه فإن أحكامها تطبق على عقود البيع الدولية مهما كانت وسيلة إبرامها تقليدية أم إلكترونية».

(،)

(2)

قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكتروينة مع دليل التشريع 1996، ص 445 الشريفات التراضي في تكوين العقد، مصدر سابق، ص 175، 179. سيأتي مزيد تفصيل حول قانون الأونسيترال النموذجي في المطلب القادم عند الحديث عن زمان ومكان إبرام العقد في

القانون العماني.

سمير الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، مصدر سابق، ص 142 - إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، مصدر سابق، ص 302.

(2) اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع (نيويورك: الأمم المتحدة، 2011 م)، المادة

287