عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

عقود التجارة الالكترونية

التجاري العثماني، وهي المادة (5)، والتي نصت على أنه: "إذا لم يوجد نص تشريعي، سرت قواعد العُرْفِ ويقدم العُرْفُ الخاص أو العُرْفُ المحلي على العُرْفِ العام، فإذا لم يوجد عُرْفٌ طبقت أحكام الشريعة الإسلامية الغراء ثم قواعد العدالة".

فيؤخذ من ذلك أن المشرع العثماني يأخذ في تمام العقد وترتب آثاره بين المتعاقدين الغائبين بالعُرْفِ المحلي فإذا لم يوجد عُرْفٌ في ذلك أخذ بما نصت عليه الشريعة الإسلامية، والفقه الإسلامي كما مر - يأخذ بنظرية إعلان القبول.

وبناءً على ذلك فإن أي عقد تم بين غائبين سواء كان تقليديًا أم إلكترونيا- فإنه يعتبر قد تم إبرامه في زمان ومكان إعلان القبول، ولكن إن تأملنا في نظرية إعلان القبول فإننا نجد أنها لا تتناسب مع واقع التعاملات عبر شبكة الإنترنت، حيث إنها تتجاهل مصلحة الموجب وإرادته، لأنه وفقًا لهذه النظرية فإن تصفح أي شخص للعروض المتوفرة على شبكة الإنترنت، وقبوله لها سيؤدي إلى انعقاد العقد، حتى لو لم يرسل هذا الشخص قبوله إلى موقع الويب، أو إذا أرسل القابل قبوله إلا أنه ولعطل تقني لم يصل للموجب، وهنا يحق لهذا الشخص وفقًا لهذه النظرية أن يطالب موقع الويب أو الموجب بتنفيذ

حين العقد، أما بالنسبة لزمان العقد فيعتبر كأنه تم بين حاضرين في المجلس، حيث نصت المادة (81) على أنه: "يعتبر التعاقد بالهاتف أو بأية طريقة مماثلة بالنسبة للمكان كأنه تم بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد حين العقد، أما فيما يتعلق بالزمان فيعتبر كأنه تم بين حاضرين في المجلس". ينظر: قانون المعاملات المدنية بسلطنة عمان، رقم 29/ 2013، المادة (80)، المادة

(81)

قانون التجارة بسلطنة عمان، رقم 1990/ 55 م، مادة (5).

304

(،)