عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣عبر الانترنت
الأونسيترال النموذجي دون إدخال تعديل يوضح بالضبط مكان وزمان إبرام العقد الإلكتروني، فإن ذلك لا يخدم واقع التجارة الإلكترونية في السلطنة كما أنه لا يخدم التعاقد عبر الإنترنت.
وعليه لابد من الرجوع إلى القواعد العامة في القانون العماني لتحديد زمان ومكان إبرام العقد الإلكتروني، وفي الحقيقة لم يقف الباحث في القوانين العثمانية على ما يفيد في هذه المسألة، حيث إنه لم يُصدر المشرع العُماني قانونًا مدنيًا لسلطنة عُمان عند كتابة هذا البحث، فلا توجد مادة متعلقة بذلك، إلا أن الباحث وقف على مادة في القانون
()
()
بعد أن صدر قانون المعاملات المدنية بسلطنة عمان في سنة 2013 م بالمرسوم السلطاني رقم 29/ 2013، فإنه أخذ بنظرية العلم بالقبول في حال كون المتعاقدين لا يضمهما مجلس واحد بحسب المادة (80)، وفي الحقيقة وفق المشرع العماني بأخذه وترجيحه لهذه النظرية كونها الأنسب في حفظ حقوق القابل والموجب. أشرت سابقا أنه بعد أن أنتهى الباحث من أطروحته وتم إجازتها في سنة 2012 م صدر قانون المعاملات المدنية بسلطنة عمان في سنة 2013 م بالمرسوم السلطاني رقم 2013/ 29، فضمنه المشرع العماني الأحكام المتعلقة بالعقد، لذلك وعند الإعداد لنشر الأطروحة في كتاب رأيت ضرورة إضافة رأي المشرع العُماني، فنجد أن قانون المعاملات المدنية العثماني أخذ بنظرية العلم بالقبول، ففي حال أن المتعاقدين لا يضمهما حين العقد مجلس واحد فيعتبر التعاقد تاما في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول إلا في حال وجود اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك، كما يفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان اللذين وصل فيهما ذلك القبول، فقد نصت المادة (80) على أنه: "إذا كان المتعاقدان لا يضمها حين العقد مجلس واحد يعتبر التعاقد قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان اللذين وصل إليه فيها هذا القبول ما لم يقم الدليل على عكس ذلك". كذلك فإن القانون العثماني يعتبر التعاقد بوسائل التواصل الحديثة كالهاتف أو الإنترنت كأنه تم بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد
303