عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٣١٣عب
ر الانترنت
المعاصرون فقد تناولوا بالبحث والدراسة التعاقد مشافهة عبر وسائل الاتصال
الحديثة وأجمعوا على صحة مثل هذا التعاقد.
30 - العقد مشافهة أو كتابة عبر الإنترنت يتم بمجرد إعلان القبول من القابل سواء أعلم الموجب به أم لم يعلم وعليه تترتب آثار العقد ويصبح لازما للطرفين، إلا إذا كان الموجب قد رجع عن إيجابه قبل ارتباط القبول به، فإنه حينئذ لا يُعتد بذلك القبول، سواء أعلم القابل برجوع الموجب أم لم يعلم، وعلى هذا يكون مكان العقد هو مكان الطرف القابل لا مكان الموجب حسب نظرية إعلان القبول؛ لأن العقد قد تم حيث صدر القبول من القابل دون توقف على وصوله إلى الموجب أو علمه به.
31 - لقد ذهب فقهاء الشريعة الإسلامية المعاصرون إلى أن التعاقد بطريقة الكتابة عن طريق شبكة الإنترنت وما يشابهها من الوسائل الحديثة الناقلة للمكتوب يُعَدَّ
تعاقد!
بين غائبين لا يجمعهما مجلس واحد لأن التعاقد بمثل تلك الوسائل لا
يختلف عن
التعاقد بطريق الكتابة المعروف.
32 - اختلف فقهاء القانون حول طبيعة التعاقد عبر الإنترنت الإنترنت يُعَدُّ تعاقدًا بين
حاضرين أو بين الغائبين إلى عدة أقوال.
تعاقد
33 - إن مجلس العقد في التعاقد عبر الإنترنت يختلف باختلاف صورة ذلك التعاقد، فإن كان التعاقد عن طريق الصوت أو الصوت والصورة فهو بين حاضرين زمانًا وغائبين مكانًا، فيكون مجلس العقد مجلسًا حكميّا، وأما إن كان التعاقد عن طريق الكتاب كالكتابة عبر البريد الإلكتروني أو ما شابه، فيكون التعاقد تعاقدا بين غائبين زمانًا ومكانًا تنطبق عليه أحكام التعاقد بين الغائبين في
التعاقد
عبر الكتابة أو الرسول.
313