عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٤٣

عبر الانترنت

التلكس والفاكس وحتى الهاتف، كما أن مسألة الأمن القانوني الواجب توافرها في التعاقدات التقليدية لا يمكن أن تستجيب لها وسائل الاتصال الحديثة في جميع الأحوال، لأنه يدخل في تركيبتها تقنية معقدة لا تسمح للأفراد بالسيطرة عليها بشكل مباشر. خلص المؤلف كذلك إلى أن المشرع العُماني لم يوسع فقط من نطاق الإثبات الكتابي، وإنما قام أيضًا بالاعتراف بمصداقية التوقيع الإلكتروني، فأصبح الدليل الكتابي لديه يشمل فضلا عن الكتابة الخطية، الإشارات والرموز المفهومة بصرف النظر عن طريقة نقلها أو تخزينها، وأيا كانت طبيعة الدعامات التي تقع عليها ما دامت قد حفظت بطريقة تكفل سلامتها، وبذلك أصبح القانون العُماني يعرف نوعين من الكتابة الموقعة، نوع يفترض فيه استعمال الورق وتكون الكتابة فيه موقعةً خطيّا، والنوع الثاني يشمل الكتابة غير الملموسة ماديا والموقع عليها إلكترونيا، وعلى هذا نجده قد عمد إلى اعتبار الكتابة الإلكترونية دليل إثبات وليس ركنا في العمل القانوني، وبهذا أوجد مكانًا للعقود الإلكترونية في القانون

العماني.

وتكمن أهمية هذا الكتاب بالنسبة للدراسة كونه تناول قانون المعاملات الإلكترونية بسلطنة عُمان رقم 2008/ 69، كما تناول قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية بسلطنة عُمان رقم 2008/ 68 م، إلا أنه اقتصر على الجانب القانوني دون دراسة طبيعة عقد التجارة الإلكترونية في الفقه الإسلامي، وهذا ما سيحاول الباحث تغطيته في دراسته، كذلك فإنه اقتصر على وسائل الإثبات في عقود التجارة الإلكترونية دون التطرق إلى المسائل الأخرى المتعلقة بعقود التجارة الإلكترونية والتي ستحاول هذه الدراسة

تغطيتها.

43