كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥-
بسم الله الرحمن الرحيم
الاسلام والأباضية (1)
عبده
إن الله وله الحمد اصطفى الإسلام ديناً ورضيه لنفسه واصطفى له خيرته من خلقه فلا تقبل الأعمال إلا به، ولا تغفر الذنوب إلا فيه، ومن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً ورسوله، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث والحساب والجنة والنار وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، والأمر بالمعروف والنهي على المنكر، والتعاون على البر والتقوى واستقبال القبلة وإقام الصلاة [188] لوقتها وتمام طهورها بحسن ركوعها وسجودها والتحيات التى لا تجوز الصلاة إلا بها، وإيتاء الزكاة بحقها وصدقها وقسمها على أهلها وصيام شهر رمضان بالحلم والعفاف وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا) وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل
و ما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان محتالا فجوراً) (2).
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وغض البصر عن الحرام وحفظ الفروج عن الفواحش، ولين الجانب وحسن الصحبة، ونقض كل
(1) لا يوجد عنوان بعد البسملة فى المخطوط، والعنوان من عندنا.
(2) سورة النساء: آية 36