سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ١٣

هَذِهِ السَّفَينَةُ تَتَأَلَّفُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ إِذَا نَقَصَ رُكْنٌ لَمْ

تُغْنِ الثَّلَاثَةُ، وَهِيَ: ا الْإِيمَانُ: يَعْنِي التَّصْدِيقَ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ، مِثْلُ: أَرْكَانِ الْإِيمَانِ السِّنَّةِ، وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَتَذَكَّرْ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ أَوْ شَكٍّ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِكٌ. أَعَاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكَ.

الْعَمَلُ الصَّالِحُ: وَهُوَ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ مَا تَسْتَطِيعُ مِنْ أَوَامِرِهِ وَأَوَامِر رَسُولِهِ، وَتَتْرُكَ كُلَّ مَا نَهَى عَنْهُ اللهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ، تَفْعَلْ ذَلِكَ للهِ، يَعْنِي لَا تُرِيدُ بِهِ مَدْحًا مِنَ النَّاسِ أَوْ جَاهَا أَوْ مَالًا، وَيَكُونُ عَمَلُكَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ، هَذَا هُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَهُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ السَّفِينَةِ.

التَّوَاصِي بِالْحَقِّ يَعْنِي أَنْ تُوصِيَ غَيْرَكَ بِالتَّمَسُّكِ بدِينِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنْ تُبَلِّغَ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى لِلنَّاسِ، فَتُعَلَّمَ الْجَاهِلَ، وَتُذكِّرَ الْغَافِلَ، وَتَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمَرَ بِهِ اللهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ، وَتَنْصَحَ

V