سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الدَّعْوَةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَهَمُّ عَمَلٍ يُقَرِّبُكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَمَا أَرَسُلَ اللهُ تَعَالَى الرُّسُلَ وَلَا أَنْزَلَ الْكُتُبَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى هَلْ تَخَيَّلْتَ عَظَمَةَ الدَّعْوَةِ؟ وَمَعْنَى الدَّعْوَةِ: أَنْ تُبَلِّغَ دِينَ اللهِ تَعَالَى لِلنَّاسِ حَسْبَ اسْتِطَاعَتِكَ، فَأَنْتَ يَا مَنْ عَرَفْتَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بَلِّغْهُ لِلنَّاسِ، عَلّمْهُ غَيْرَكَ، وَابْدَأُ بِأَهْلِكَ وَأَوْلَادِكَ. وَأَنْتَ يَا مَنْ عَرَفْتَ أُمُورَ دِينِكَ عَلِّمِ النَّاسَ الشَّيْءَ الَّذِي تَعْرِفُهُ يَقِينًا.

وَأَنْتَ أَيُّهَا الْإِمَامُ يَا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ تَذَكَّرْ أَنَّ مَسْؤُولِيَّتَكَ أَعْظَمُ، لِأَنَّكَ قَدْ دَرَسْتَ وَتَعَلَّمْتَ أُمُورَ الدِّينِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِكَ، وَعِنْدَكَ فَرَاعٌ لَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِكَ، فَدَعْ عَنْكَ اللَّهَاتَ فِي أَعْمَالِ الدُّنْيَا، فَرِّغْ نَفْسَكَ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ كِبَارًا أَوْ صِغَارًا، لَا تَجْعَلْ سَفِينَتَكَ عَرْجَاءَ فَإِنَّكَ غَيْرُ مَعْذُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَذَكَّرْ شُرُوطَ النَّجَاةِ فِي سُورَةِ الْعَصْرِ اسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَكَ إِيثَارَ الْآخِرَةِ.

وَأَنْتَ أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ أَنْتَ أَقْدَرُ مِنْ غَيْرِكَ عَلَى التَّأْثِيرِ

فِي النَّاسِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ انْصُرْ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ، وَمِنْهَا تَبْلِيغُ دِينِهِ لِلنَّاسِ، وَانْصُرِ اللَّهَ بِاجْتِنَابِ

20