سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

نَوَاهِيهِ، يَنْصُرْكَ اللهُ عَلَى أَعْدَائِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا

الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [سورة محمد: 7]. انْصُرِ

فَإِنَّ نَفْعَ ذَلِكَ عَائِدٌ إِلَيْكَ لَا إِلَى اللَّهِ.

الله

أَتَرْضَى أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ - أَنْ تَعِيشَ غَارِقًا فِي الشَّهَوَاتِ وَأَعْدَاءُ اللَّهِ يَصُولُونَ وَيَجُولُونَ لِتَدْمِيرِ الْإِسْلَامِ؟ اجْعَلْ وَقْتًا لِتَعْلِيمِ النَّاسِ دِينَهُمْ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا فِي كُلِّ أُسْبُوعِ، وَلْيَكُنْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوِ السَّبْتِ تَخَيَّرِ الْوَقْتَ الْمَنَاسِبَ لَكَ وَلِلْحُضُورِ وَلَوْ سَاعَةً وَلَا تَقُلْ لَا تَكْفِي سَاعَةٌ فَإِنَّ غَيْرَكَ طَبَّقَ هَذَا فَظَهَرَتْ فَائِدَتْهُ اللهُ يُعِينُكَ. أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ لَا تَقُلْ أَنَا لَسْتُ مُتَخَصِّصًا فِي الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّ هَذَا الْعُذْرَ لَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاحْذَرْ مِنَ الْخُسْرَانِ يَوْمَ النُّشُورِ مِنَ الْقُبُورِ، فَإِنَّكَ هُنَاكَ تَكُونُ قَدْ فَارَقْتَ السَّفِينَةَ.

هَيَّا يَا أَخِي عَلَّمْ مَنْ تَرَاهُ جَاهِلًا، انْصَحْ مَنْ تَرَاهُ عَاصِيَّا، ذَكِّرْ مَنْ تَرَاهُ غَافِلًا، اعْمَلْ كُلَّ هَذَا لِلهِ وَحْدَهُ طَلَبًا لِرِضَاءِ اللَّهِ لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، وَتَذَكَّرْ أَنَّكَ أَنْتَ الْمُسْتَفِيدُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ تُعَلِّمُهُمْ وَتُرْشِدُهُمْ. وَأَنْتِ أَيَّتُهَا الْمُعَلِّمَةُ بَلّفِي دِينَ اللهِ عَلِّمِي النِّسَاءَ وَالْفَتَيَاتِ، أَنْتِ

21