سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٣١

اللهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ

الخيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِ} [سورة الأحزاب: 36].

لِمَاذَا كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَعَلِّمِينَ يَعِيشُونَ حَوْلَ ذَوَاتِهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ وَيَتْرُكُونَ تَعْلِيمَ النَّاسِ دِينَهُمْ؟ لِأَنَّهُ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى مَا يَفُوتُهُ مِنْ خَيْرٍ عَظِيمٍ بِتَرْكِ التَّعْلِيمِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ، وَنَسِيَ أَنَّهُ خَاسِرٌ بِتَرْكِ ذَلِكَ مِثَالُ: أَنْتَ لَوْ أَعْطَاكَ إِنْسَانٌ ظَرْفًا مُغْلَقًا فِيهِ نِصْفُ مَلْيُونِ رِيَالٍ وَلَمْ تَعْرِفْ مَا دَاخِلَ الظُّرْفِ، فَقَدْ لَا تَكُونُ حَرِيصًا عَلَيْهِ، لِمَاذَا؟ لِأَنَّكَ لَمْ تَعْرِفُ مَا فِيهِ، وَلَكِنْ لَوْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ فَسَوْفَ تَحْرِصُ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ الدَّعْوَةُ إِلَى اللهِ، كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُونَ فَائِدَتَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ وَفِي الدُّنْيَا، وَمَاذَا يَسَاوِي نِصْفُ

مَلْيُونِ رِيَالٍ مَعَ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

25