سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قَلْبَهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ كَثِيرًا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى

يُقَدِّمُونَ الْعَطَايَا لِلنَّاسِ.

6 - إِذَا رَأَيْتَ كِتَابًا نَافِعًا فَلَا تَشْتَرِ نُسْخَةً وَاحِدَةً لَكَ فَقَطْ، وَلَكِنْ خُذْ مَجْمُوعَةَ نُسَخِ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكَ الْمَالِيَةِ وَأَنْفِقْ هَذِهِ الْكُتُبَ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ هِمَّةٌ لِلْقِرَاءَةِ مِنَ الطُّلابِ أَوْ غَيْرِ الطُّلابِ، وَلَكِنَّ الطُّلَابَ أَوْلَى وَأَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا تَوَزّعْهَا عَشْوَائِيًّا، بَلْ أَعْطِهَا مَنْ يَسْتَفِيدُ مِنْهَا، فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَضِيعُ عَنْدَهُ الْكِتَابُ، وَكُلَّمَا أَكْثَرْتَ مِنْ إِنْفَاقِ الْكُتُبِ كَانَ خَيْرًا لَكَ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، قَدْ يَبْقَى الْكِتَابُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ يَأْتِيكَ بِالْحَسَنَاتِ، فَكَلَّمَا اسْتَفَادَ مِنْهُ إِنْسَانٌ كُتِبَ لَكَ أَجْرٌ حَتَّى وَأَنْتَ تَحْتَ التُّرَابِ.

وَيُؤْسِفْنِي كَلَّامُ بَعْضِ الْمُتَعَلِّمِينَ حِينَ يَسْمَعُكَ تَحْثُ عَلَى تَوْزِيعِ الْكُتُبِ وَإِنْفَاقِهَا، يَقُولُ مُتَبِطًا فِي هَذَا الزَّمَانِ ظَهَرَتْ وَسَائِلُ حَدِيثَةٌ مُفِيدَةٌ لِلتَّعْلِيمِ أَكْثَرُ مِنَ الْكِتَابِ، مِثْلُ الإِنْتَرْنِتْ وَغَيْرِهِ. وَجَوَابُ هَذَا الْمُثَبَّطِ الْمُتَعَامِي عَنْ فَائِدَةِ الْكِتَابِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: إِنَّ

33