سفينة النجاة
الجزء ١ · صفحة ٤٤أَنْ تَذْهَبَ عَنْكَ، وَإِمَّا أَنْ تَذْهَبَ أَنْتَ عَنْهَا إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ. أَمَّا تِجَارَةُ الْآخِرَةِ فَتَأْتِي خَالِدَةً هَنَاكَ، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ خَالِدٌ فِي الرَّاحَةِ الدَّائِمَةِ، فَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَأَنْفِقْ مَادَامَ مَالُكَ فِي يَدِكَ، أَنْفِقْ قَبْلَ أَنْ تُرْمَى فِي حُفْرَةٍ غَيْرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْكَ، أَطَالَ اللهُ عُمُرَكَ
في
طَاعَتِهِ.
شد
هَذِهِ بَعْضُ الطَّرْقِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، وَقَدْ تَجِدُ أَنْتَ طُرُقًا وَأَسَالِيبَ وَوَسَائِلَ لِتَبْلِيغِ دِينِ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ غَيْرَ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَفَتِّش عَنْهَا وَفَكَّرْ فِي تَنْوِيعِهَا فَإِنَّكَ تَاجِرٌ مِنْ تُجَّارِ الْآخِرَةِ، وَالتَّاجِرُ - دَائِمًا يَبْحَثُ عَن الْوَسِيلَةِ الَّتِي تُرَوِّجُ تِجَارَتَهُ، وَيَخْتَارُ الزَّمَنَ الْمُنَاسِبَ وَالْمَكَانَ الْمُنَاسِبَ، وَهَكَذَا أَنْتَ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، هَلْ
عَرَفْتَ طُرُقَ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ؟
38