سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الْمُنْكَرِ كَمَا رَأَيْتَ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ الشَّرِيفَ، أَسْأَلُ اللهَ

تَعَالَى لِي وَلَكَ التَّوْفِيقَ.

12 - ادْعُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِمَالِكَ، وَالدَّعْوَةُ بِالْمَالِ تُنَاسِبُ حَتَّى الْجَاهِلَ، وَالدَّعْوَةُ بِالْمَالِ لَا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنِ الدَّعْوَةِ بِالْعِلْمِ، فَإِذَا كَانَ الْعَالِمُ عِنْدَهُ لِسَانٌ يَدْعُو بِهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى فَإِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ عِنْدَهُ أَلْسُنَّ شَارِكْ بِمَالِكَ فِي أَيِّ عَمَلٍ فِيهِ فَائِدَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَفْرَحْ بِهِ حِينَ يَحْزَنُ الْبُخَلَاءُ، وَتَذَكَّرْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَوِّضُكَ عَمَّا أَنْفَقْتَ طَلَبًا لِرِضَاهُ، يُعَوِّضُكَ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةِ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: 261]، تَأَمَّلْ هَذِهِ الْآيَةَ، فَكَمَا أَنَّ الْحَبَّةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْقَمْحِ أَثْمَرَتْ سَبْعَ مِئَةٍ حَبَّةٍ فَكَذَلِكَ الرِّيَالُ الْوَاحِدُ إِذَا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ طَلَبًا لِرِضَاهُ يُثْمِرُ لَكَ سَبْعَ مِئَةِ رِيَالٍ أَوْ أَكْثَرَ.

هَلْ تَعْلَمُ تِجَارَةً فِي الدُّنْيَا هَكَذَا؟ وَفَرْقٌ بَيْنَ تِجَارَةِ الدُّنْيَا وَتِجَارَةِ الْآخِرَةِ، فَتِجَارَةُ الدُّنْيَا وَجَمِيعِ لَذَّاتِهَا إِمَّا

37