سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

قَدْ كَوَّنَ جَمْعِيَّةً خَيْرِيَّةً عَاوَنَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الْعُمَّالِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يَهْتَمُونَ بِدِينِهِمْ، وَقَدْ أَشَسُوا مَسْجِدًا، وَصَارَ هَذَا الْمَسْجِدُ مِنْبَرًا لِلدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ فِيمَا بَعْدُ. انْتَهَتْ. (1)

تَأَمَّلْ هُمْ يُرِيدُونَ رَاحَتَهُ فَهَلْ رَكَنَ إِلَى الرَّاحَةِ؟ وَأَنْتَ يَا أَخِي

اجْعَلْ تَعْلِيمَ النَّاسِ وَإِرْشَادَهُمْ وَنُصْحَهُمْ وَتَذْكِيرَهُمْ بِاللهِ اجْعَلْ كُلَّ هَذَا شُغْلَكَ الشَّاغِلَ، فَإِنَّ عَمَلَكَ الْفَرْدِيَّ لَا يُسَاوِي شَيْئًا مَعَ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، بَلْ قَدْ يَكُونُ عَمَلٌ وَاحِدٌ مِمَّنْ عَلَّمْتَهُ يَجْلِبُ لَكَ ثَوَابًا أَكْثَرَ مِنْ عَمَلِكَ الْخَاصِّ بِكَ، عَلّمِ النَّاسَ وَادْعُهُمْ أَفْرَادًا أَوْ جَمَاعَاتٍ، وَلَا تَكُنْ مِثْلَ مَنِ اغْتَرَ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ وَكَفَى.

(1) موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق - ياسر عبد الرحمن.

07