البيان في أحكام زكاة الفطر عبد الله بن خليفة الحجي

البيان في أحكام زكاة الفطر

الجزء ١ · صفحة ٢

الحمد لله الذي جعل الزكاة ركنا من أركان الدين، وأعد لمخرجها

الفوز العظيم، والصلاة والسلام على إمام المزكين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد …

فالسلام عليکم ورحمة الله وبركاته

هذه رسالة مختصرة في أحكام زكاة الفطر، أحببت وضعها بين أيديكم؛ تعليما للجاهل، وتذكيرا للمتعلم، لحاجة الناس إلى معرفة أحكام زكاة الفطر، فهي مرتبطة بهم عاما بعد عام عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وأسأل الله تعالى أن يجزل المثوبة لكاتبها، وقارئها، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا، ويغفر ذنوبنا، وينور قبورنا، إنه سميع مجيب.

أولا: تعريف زكاة الفطر

هي الصدقة التي تخرج عند الفطر من رمضان، وسميت بذلك؛ لأن الفطر هو سببها، وتسمى أيضا " زكاة الأبدان أو فطرة الأبدان": جمع بدن، وهو الجسم، والمراد بها الأنفس؛ لأنها تجب في الأنفس لا في المال، تزكية، وطهارة لها.

ثانيا: متى شرعت

شرعت زكاة الفطر في شهر شعبان من السنة الثانية من هجرة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، بعد مشروعية

صيام رمضان.

ثالثا: حكمها

حكم زكاة الفطر الوجوب؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنهما -: فَرَضْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير " (البخاري).