البيان في أحكام زكاة الفطر عبد الله بن خليفة الحجي

البيان في أحكام زكاة الفطر

الجزء ١ · صفحة ٣

ملحوظة:

ما جاء في بعض الروايات أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سن زكاة الفطر ليس معناه بأنها سنةً من السنن التي تقابل الفرض، وإنما معنى ذلك أنها ثبتت بالسنة.

رابعا: حكمة مشروعيتها

فرضت زكاة الفطر لتكون:

1 - طهرة للصائم من اللغو والرفث، فهي تجبر الصوم، كما يجبر

سجود السهو الزيادة والنقصان في الصلاة، وكل صائم هو بحاجة إلى أن يطهر صيامه من أثر اللغو والرفث؛ لكونهما

-

يتنافيان مع الصيام، كما دلّ على ذلك حديث الرسول. صلى الله عليه وسلم - عندما قال: " الصوم جُنَّة، فإذا كان أحدكم صائما، فلا، يَرفُتْ، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله، أو

شاتمه فليقل: إني صائم" (الربيع).

لا يرفث: أي لا يفحش، ولا يتكلم بالكلام القبيح، ويطلق - أيضا - على الجماع ومقدماته.

لا يجهل: أي لا يفعل فعل الجهال، كصياح، وسَفَه، وسخرية ونحو

ذلك.

2 - طُعمة للمساكين، ولأجل إغناء الفقراء عن التسول في ذلك

اليوم، حتى يشاركوا إخوانهم الأغنياء فرحة العيد. فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر؛ طُهرة للصائم من اللغو،

والرفث، وطُعمة للمساكين " (أبو داود).

خامسا: على من تجب

تجب زكاة الفطر على كل مسلم ومن يعوله من المسلمين، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: " فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر، صاعًا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد، والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين،

وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة". - (البخاري)