طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٤- قتل النفس
كثيرا ما يعبر علماء السلوك في السير إلى الله تعالى بقولهم: قتل النفس أو ذبحها، ويعنون بذلك مخالفتها فيما تهوى بسيف المجاهدة المستمرة يقول العلامة سعيد بن خلفان الخليلي:
لكأنما في قتله لنفسه
وإن يكن ليس لها قاتلا
بسيفه قتل أولي الفجر
تقتله الأعداء بالصبر
فاقتل ففي القتل لها نصرة
فإن شهيدا مت تحيا بها يا عجبا من صد عن قتلها إن كان لا يصبر في قتلها
أنّى له عن ذاك بالصبر
وهزم حزب البغي والخسر أسعد حي في عصر
والقتل أهني عيشة العصر
فليجعلنها بعض قربانه
بين يدي مولاه بالشكر
وإن ثَمَّة تكن مقبولة
بشراك بالقدرة والقدر
كنت لا تفهم ما قلته فسلّم الأمر لمن يدري
يقول الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله:
تجرد أخي عن حظوظ الهوى عسى عن حظيظ الثرى تعرج
وذق من شراب الهوى نغبةً وعرّج إلى رتب يا لها أناس
من الحب من من كأسه تملج
قبيلك قد عرجوا
هداة الورى وحداة السري
طريقهم واضح أبلج
وعرّج وقوفا على باب من على بابه الرسل قد عرجو 31
هو الإمام العلّامة سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي، من أبرز علماء عُمان، يلقب بالمحقق، ولد بمسقط عام 1226 هـ، له مؤلفات عديدة منها التمهيد ومقاليد التصريف وغيرها، توفي - رحمه الله –عام 1287 هـ.
ديوان الشيخ الرباني سعيد بن خلفان الخليلي، من أجوبة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، ص 792
من أجوبة الإمام محمد الخليلي ص 80.
13