طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٧فرج
إذن هكذا كن كما تركت المرأة خوفا من السجن فاترك المعاصي خوفا من السجن المؤبد في نار جهنم، هل ترضى أن تسجن في النار من أجل لذة عابرة؟! كلا وحاشا؛ فاتق الله
تعالى فإن الدنيا إلى زوال عما قريب، وسوف يندم من أطاع هواه وعصى مولاه.
تذكر أن متابعة الهوى تسقط منزلتك عند الله تعالى رازقك وخالقك والعليم بأحوالك والقادر عليك والمتصرف فيك كما يريد، وإذا سقطت منزلة الإنسان عند ربه سقطت عند المخلوقين لا محالة، وكل هذا من أجل هوى النفس!
أنت لو كنت تعمل عملا وقيل لك: هذا العمل يكرهه الملك فسوف تتركه أليس كذلك؟ وها أنت باتباع الهوى تعرض نفسك لأن يكرهك ربك ورب كل الكون فانتبه قبل أن تقول: يَلَيتَنِي قَدَّمْتُ حَيَاتِي. أسأل الله لي ولك التوفيق.
إذا تذكرت أن العفة عن الحرام عزة للإنسان، واتباع الهوى ذلة هان عليك الأمر، ولا تنال العزة إلا بطاعة الله تعالى قال الله تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا
إذا تذكر الإنسان أن السيطرة على هوى النفس تجعله يغلب عدوه ويقهره ويغيظه ويغمه ويرغمه هان عليه مخالفة النفس والله تعالى يريد من عبده أن يغيض عدوه قال الله تعالى: {وَلَا يَطَعُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُةٍ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَلِحُ.
لا تنس أن الله - جل جلاله لم يخلقك لتتبع هوى النفس وإنما خلقت للآخرة.
2
قد هيأوك لأمر لو فطنت له
فارياً بنفسك أن ترعى مع الهمل
سورة الفجر، الآية 24.
سورة فاطر، الآية 10. سورة التوبة، الآية 120.
?