طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٠إن من ركب هواه كمن ركب دابة جموحا بلا لجام ولا زمام.
إن اتباع الهوى يجلب الداء للقلب والجسم.
إن اتباع الهوى يجلب الحسد والأحقاد بين الناس ولو خالف الناس الهوى لزالت الأحقاد. إذا سيطر الهوى غاب العقل؛ لأن الهوى أصبح هو المسيّر لسلوك صاحبه وبات العقل
أسيرا. إن الله عز وجل جعل القلب ملكا والجوارح خدم له، فإذا سيطر الهوى كان القلب خادما للجسم خادما للهوى همه رغبات النفس.
6
إن من اتبع هواه أعطى عدوه الزمام يقوده حيث شاء وأشمته به.
إن صاحب الهوى عبد له، فإذا خالفه كان حرا، يقول الإمام نور الدين السالمي -رحمه
الله-:
فإن أردت أن تكون حرا
إن الهوى به يصير الحر
دع الهوى وكل ما قد ضرا
عبدا فلا يهواه قط حر
+ إن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة ما وصلوا إلى هذه المنزلة إلا بمخالفة
الهوى.
إن متبع الهوى - في الحرام تحبط أعماله، يعني أن الله تعالى لا يتقبل أعماله، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
إن متبع الهوى يحرم العلم النافع الذي ينفعه يوم القيامة؛ لأن هذا العلم نور، والهوى ظلمة فإذا دخل النور انزاحت الظلمة والعكس بالعكس ولابد من التخلية قبل التحلية. فلا
يجتمعان أبدا.
جوهر النظام، ج 4، ص 370.
سورة المائدة، الآية 27.
19