طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢١هرج
إن متبع الهوى يجد وحشة بينه وبين ربه؛ لأن كل مسيء مستوحش، أنت إذا أسأت إلى إنسان؛ هل تستأنس معه؟ ولله المثل الأعلى.
أسأت إلى فاستوحشت مني
ولو أحسنت آنسك الجميل
إن متبع الهوى يجد وحشة بينه وبين المؤمنين؛ لأن الله تعالى قد وعد المؤمنين بأن يجعل لهم مودة في قلوب الناس قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا
إن متبع الهوى تتعسر عليه أموره؛ لأن الله تعالى قد وعد المتقين بتيسير الأمور قال الله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له من أمره "يسرا الطلاق 4 وصاحب الهوى ليس من المتقين. إن اتباع الهوى يصد صاحبه عن الحق، فيصبح الإنسان ليس له همة إلا في رغبات
النفس.
إن اتباع الهوى يجعل العمر ليس فيه بركة، فيمضي عمره في المعاصي والغفلة. إن متبع الهوى يرى قبيح المعاصي حسنا؛ لأن الشيطان يزينها له، والنفس تساعده. إن متبع الهوى مُهان حقير عند الله تعالى ولو ملك الملايين قال الله تعالى: {وَمَن ن اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.
إن متبع الهوى - فيما حرم الله - قد يدخل تحت لعنة الله تعالى فإن الله تعالى قد لعن في كتابه العزيز أناسا، منهم من أفسد في الأرض، ومن قطع رحمه، ومن آذى رسوله ولعن من كتم ما أنزل الله من البينات والهدى، ولعن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بالفاحشة ولعن من جعل سبيل الكافرين أهدى من سبيل المؤمنين. وقد لعن
سورة مريم، الآية 96.
سورة الحج، الآية 18.