طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٣إن اتباع الهوى يورث مرض القلب؛ لأن عافية القلب هي الإيمان بالله عز وجل يقول
الإمام نور الدين السالمي:
عافية القلب هي الإيمان بالله وهو الواحد المنان فأي قلب سكنته العافية أمراضه تصبح عنه نائية
إن الشيطان يتسلط على متبع الهوى فيقوده حيث شاء؛ قال الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَنَّ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ)
إن متبع الهوى يجلب لنفسه الأسماء القبيحة، فهو العاصي الفاسق الظالم المنافق إلى غير ذلك، ويبعد عن نفسه الأسماء الجميلة مثل المؤمن الصالح الطائع المتقي.
إن متبع الهوى يبعد نفسه عن ربه باختياره ويقترب من عدوه حتى يقوده من أنفه وهو راض بذلك، وهو يعلم أنه يخطو كل يوم خطوات إلى النار إذا لم يتب، أسأل الله لي وله
الهداية.
إن متبع الهوى نسي الله تعالى فأنساه الله نفسه، أي أنساه مصالح نفسه يوم القيامة قال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ
+ إن متبع الهوى يسعى في القطيعة بينه وبين ربه وولي نعمته، ويا خيبته إذا مات على ذلك، فهو الذي اختار أن يقاطع ربه ويواصل عدوه!
قال ابن الجوزي البغدادي: تأملت في شهوات الدنيا، فرأيتها مصائد هلاك، وفخوخ تلف فمن قوي عقله على طبعه (هواه) وحكم عليه سلم، ومن غلب طبعه فيا سرعة هلكته. الجهاد هو القيام على النفس بسيف الشرع القويم، ومن جهادها مخالفة هواها.
الحجر الآية 42.
الحشر الآية 19.
ابن الجوزي صيد الخاطر، ص 54.
أبو عبد الله محمد بن علي الخروبي، الأنس في شرح عيوب النفس، ص 43.
22
2
4