طريق الجنة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

طريق الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

من لم يلزم نفسه بالطاعة لله) لزمته (بالمعصية) ومن لم يطالبها طالبته فلو جعلت عليها الأثقال بالطاعة لما طالبتك بالمعصية.

أصل كل معصية وغفلة: الرضا عن النفس، وأصل كل طاعة ويقظة عدم الرضا عنها. من رضى عن نفسه تذكر حسناتها ونسي ذنوبها وهذا يجعله لا يبالي بالمعصية، يقول: إن أعمالي كلها تمام.

لو كنت كيسا فطنا لكانت حقوق الله عندك أحظى من حظوظ نفسك.

إذا طلبت النفس الشهوات ألجمها بلجام الشرع؛ فمثالها كالدابة إذا مالت إلى زرع غيرك. من عاملته بالمعاصي، وعاملك بالنعم فكيف لا تحبه؟ من عاملك بالكرم وعاملته باللؤم فكيف لا تحبه؟

ما أكثر تودّدك للخلق وما أقل توددك للخالق، لو فتح لك باب التودد لرأيت العجائب؛ طاعة الله تعالى كلها تودد إليه جل جلاله.

لو أنست بذكر الله ما طلبت الأنس بغيره ولو كرمت عليه ما رماك لغيره.

غيّب نظر الخلق إليك بنظر الخالق إليك، وغب عن إقبالهم عليك بشهود اقباله عليك. من علم قرب الرحيل أسرع في تحصيل الزاد.

أيها الشيخ قد أفنيت عمرك، فاستدرك ما فاتك، قد لبست البياض والبياض لا يحمل

الدنس.

قيمتك قيمة ما أنت مشغول به.

الفكرة على خمسة أوجه: أفكرة في آيات الله القرآنية والكونية وهذه تثمر المعرفة بالله تعالى بفكرة في آلاء الله (نعمه) تثمر المحبة لله ج فكرة في وعد الله تعالى تثمر المسارعة إلى الطاعة د فكرة في وعيد الله تعالى تثمر الخوف من الله تعالى هـ -فكرة فيما جنى العبد من الذنوب ومقارنتها بإحسان الله إليه تثمر الحياء من الله تعالى.

29