طريق الجنة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

طريق الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ليس للقلب إلا وجهة واحدة متى توجّه إليها حُجب عن غيرها فاختر يا عبد الله إحدى

الوجهتين.

إذا امتلأ القلب من النور دك كل حجاب بين العبد وبين الله تعالى.

النور: نور الذكر والعبادة والحجاب: كل شيء يشغل قلبك عن دينك.

لا يصل العبد إلى المحبوب (الله) وهو بغيره محجوب

ارفض كل ما يحجبك (يشغلك) عن مولاك.

لا ينال الشيطان من آدمي نيلا إلا أن نزل إلى أرض شهواته؛ لأن الشهوات سلاح

الشيطان.

كلما قلت الحيلة من المخلوق كثر العون من الخالق.

متى ظننت أنك وصلت فما وصلت ومتى ظننت أنك ظفرت فمتى ظفرت، يعني وصلت إلى إكمال دينك وإحسان العمل.

كثرة العمل مع عدم الحسن فيه كالثياب الكثيرة الوضيعة الثمن، وقلة العمل مع حسنه كالثياب القليلة الرفيعة الثمن أو كالياقوتة: صغير حجمها كثير ثمنها؛ فمن اشتغل قلبه بالله وعالجه من الهوى كان أفضل ممن يكثر من الصلاة والصوم الحسن في العمل بالإخلاص وموافقة السنة وإلا فتعب من غير فائدة.

كيف يشرق قلب صوّر الأكوان منطبعة في مرآته؟ أم كيف يرحل إلى الله وهو منكبّ

على شهواته؟

أتريد أن تجاهد نفسك وأنت تقوّيها بالشهوات حتى تغلبك؟! إذن العلاج أن تقلل من الشهوات وإلا جمحت بك النفس إلى الهاوية.

إذا قطعت طمع نفسك في اتباع زينة الحياة الدنيا وغلبت هواها وأيست من إعطائها

رغباتها، رجعت بطمعها في أسباب الآخرة.

28