تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢

لقد بدأت حركةُ تحديدِ النسلِ في أوروبا منذ أواخر القرن الثامن عشر الميلادِي ويربطونها بالقسيس والعالم الاقتصادي الشهير مالتوس (Malthus) في انجلترا فهو أوّلُ من تقدّم بفكرةِ تحديدِ النسلِ، كانَ الشعبُ البريطاني يتقلّبُ إذ ذاك في سعةٍ من العيشِ وترفِ ورخاءٍ اقتصادِي، وقد لاحظَ أن الشعبَ البريطاني يتكاثر عدده أكثر من المتوقع، فنشر مالتوس مقالاً بعنوان " تزايدُ السكانِ وتأثيرهُ في تقدّم المجتمعِ في المستقبَلِ"، وذلك في عام: 1798م، أوضح فيه أنّ وسائل الإنتاجِ وأسبابِ الرزق في الأرضِ محدودة.

غير أنّهُ لا يوجد حدٌ لتزايدِ السكانِ، وتضخّم النسل، فإذا ترك الأمر بدونِ تنسيق فإن المفروض أن يأتي يوم تضيق الأرض فيه بسكانها وتقل فيه وسائل العيش عن تلبية حاجاتهم.

ثمّ اقترحَ مالتوس أن يكون نمو عدد السكانِ متلائمًا مع نمو وسائل العيش وتلبية حاجاتهم، ثمّ اقترحَ لتنفيذ هذين سبيلين اثنين :

- أولهما: ألاّ يتزوّج الشباب إلاّ بعد أن تقدم بهم السن.

- ثانيهما: أن يبذل الأزواج – بعد أن تجمعهم الحياة الزوجية – قصارى جهدهم وبمختلف الوسائل في سبيل الإقلالِ من الإنجاب.

وما كادت أفكارُ مالتوس هذه تنتشرُ حتّى ظهر الباحث الفرنسي فرانيس بلاس (Francis Palace) فنادى بدعوته ودعا إلى ضرورة الحدّ من تزايد السكان.

وبعد حين ظهر في أمريكاَ مقال للطبيب المشهور تشارلش كنوروتون (Knorotton Charies) يؤيد فيه الفكرة ذاتها موضحا التدابير الطبيّة التي يمكن الاستفادة منها(1) .

وسرعانَ ما لقيت هذه الدعوة رواجًا في الأوساط المختلفة في العالم.

ومن أجل كلّ ذلك ظهرت الحاجةُ لاستعمالِ الوسائل المانعةِ للحملِ كحبوبِ منع الحمل واللولب وغيرهما من استعمالات مانعة للحمل.

(1) – أبو الأعلى المودودي، حركة تحديد النسل ط1(1404هـ-1984م)، ص8 (بتصرف).

٢ / ٨٨