تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرّحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، الرحمنِ الرحيم، مالكِ يومِ الدّين، الذي خلقَ الإنسانَ من سلالَةٍ من طينٍ، ثمّ جعلهُ نطفةً في قرارٍ مكين، ثمّ خلقَ النطفةَ علقةً، ثمّ خلق العلقةَ مضغةً، ثمّ خلقَ المضغةَ عظَامًا لتكونَ أساسًا يقومُ عليه هذا البناء المتين، ثم كسا العظَامَ لحمًا هو لها كالثوبِ للابسينَ، ثمّ أنشأه خلقًا آخرَ فتباركَ الله أحسن الخالقينَ، والصلاةُ والسّلام على خيرِ الأنامِ ومصباح الظلامِ، محمد بن عبد الله الرحمة المهداة، وعلى آلهِ وصحبهِ وجميعِ من والاهُ. وبعد:

فإنّ المؤمنَ باللهِ تعالى الغيورَ على دينهِ ينبغيِ أن يكونَ على اهتمامِ بالغٍ بمبادئ دينهِ وتعاليمهِ لكي يدفع عنه المشاكل التي تواجههُ في حياتِهِ.

وقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوعِ – تحديد النسل - ما رأيتُ من تباينِ الأفكارِ وتشعّبهاَ وتضارُبِ الآراءِ، وتنوّعها حول قضيّةِ تحديد النّسلِ التي طرحت فيها كثيرٌ من التساؤلاتِ وشغلت الكثيرينَ، وذهب الناسُ فيها مذاهبَ شتّى ما بينَ محلل لها ومحرم وداع إليهَا وصارف عنهَا.

فمن أجلِ كلّ ما تقدّمَ كانتْ قضيّة تحديد النسلِ هي من القضايا المعاصرة، وأنّ البحثَ فيها وفي غيرهَا من القضايا المعاصرةِ، أصبح مفروضًا على طالبِ العلمِ حتّى يظهرَ موقفَ الإسلامِ منها.

ومن هناك كانتْ تسميتي لهذا البحثِ :

"تحديدُ النّسلِ وحكمُهُ في الفقهِ الإسلامِيِّ"

لأبيّن فيه نظرة الإسلامِ للأسرةِ باعتبارِهَا إحدى مكوّناتِ المجتمَعِ .

وقد كان ولا يزالُ نظام الأسرةِ في الإسلامِ هدفًا لطعنِ خبيث وهجوم دائب من الغربيينَ والمستشرقينَ أو غيرهم، ثم ما لبثُوا أن نقلوا الحملةِ إلى داخل المجتمعِ الإسلامِي، ووجدُوا لهم أعوانًا من المثقّفين اعتنقوا آراءهم وراحوا يدافعونَ عنها ويقاتلون دونها.

قد يتساءلُ متى…؟! وكيف…؟! بدأت فكرة تحديد النسلِ.

١ / ٨٨