تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨ويعتبر العزل الوسيلة الشائعة التي يلجأ إليها الناس لمنع النسل أو تقليله في العصور السابقة، وخاصّة عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الصحابة يفعلون ذلك في عهد النبوّة والوحي، كما ورد في حديث جابر الذي في الصحيحين: «كنّا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزل»(1) ، ولمسلم: «كنّا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغه ذلك فلم ينهنا»، وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وساقيتنا في النخل، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل ، فقال: «أعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها»(2) .
وفي مجلس عمر تذاكروا العزل فقال رجل: إنهم يزعمون أنه الموءودة الصغرى، فقال: علي لا تكون موءودة حتّى تمرّ عليها الأطوار السبعة، حتّى تكون سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثمّ علقة، ثمّ مضغة، ثمّ عظاما، ثم تكسي لحما، ثمّ تكون خلقا آخر، فقال عمر: صدقت أطال الله بقاءك(3) .
ت استعمال الرفال ( condom ) (الواقي الذكري):
وهو غطاء الإحليل، ويتكوّن من مادة مطاطية مرنة يستعمله الرجل كواحدة من وسائل منع الحمل وهذا الواقي (الكبوت) يلقي بمسؤولية منع الحمل على عاتق الرجل وحده، حيث تنحبس الحيوانات المنويّة داخل الواقي ولا تنتقل إلى الأعضاء التناسلية للمرأة ، وفعاليته مضمونة 100%، إذا استعمل بصورة صحيحة.
(1) – صحيح مسلم، باب حكم العزل، 2/ 1065، رقم: 1440، وصحيح ابن حبان، باب إباحة العزل على المرء امرأته بإذنها، أو جاريته، 9/507، رقم: 4195، سنن ابن ماجة، باب العزل ند ابن ماجة والقرآن ينزل، 1/620، رقم: 1927.
(2) – سنن أبي داود، 2/252، رقم: 2173، ومسند أحمد، 3/312، رقم: 14385. سنن البيهقي الكبرى، باب العزل، 7/229، رقم: 14083.
(3) – راجع: إحياء علوم الدين، 2/ 53 ، الحلال والحرام في الإسلام ص 192 .