دراسة في أحاديث ابن دريد لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٥٠الكتب، وبخاصّة أبو عليّ القالي في كتابه الأمالي هي لابن دريد. ثمّ التّمييز بين ما هو من صياغته، وما هو من روايته ومحفوظه، بين ما هو من خياله وما هو من مواقع ما رواه.
عدم الحصول على الإجابة الدّقيقة عن هذه الأسئلة، منعنا من الدّراسة الفنّيًة، التي لم ندرجها في هذا البحث، واكتفينا بذكر الخصائص العامّة لها. كما تبقى الغاية الحقيقية المقصودة من هذه الأحاديث محلّ دراسة: هل هي تعليمية تربوية محضة؟ هل للتّسلية وتجزية الوقت؟ هل هي فرصة لابن دريد كي يبرز باعه الكبير في معرفة اللّغة العربية؟ وعرض قوّة حافظته؟ هل هي للتّباهي بغزارة معارفه، وكثرة اطّلاعه على التّاريخ؟ هل هي مناسبة للدّفاع عن العنصر العربي؟ والوقوف أمام الشّعوبية وكلّ من ينال من العرب؟ ومن ثمّ يمكّن له هذا من إشباع نزعته العربية؟ على العموم أحاديثه في حاجة إلى دراسة نفسية وتربوية واجتماعية وتعليمية. ثمّ فنيّة … لكلّ ذلك آثرت أن يكون عنوان هذه المحاولة: " دراسة في أحاديث ابن دريد" وليس " دراسة لأحاديث ابن دريد ". أي فأنا أحوم حولها، ولا أقع فيها.