خطبة وداع رمضان (الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي) الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي

خطبة وداع رمضان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

25

سَلامُ مودَّعٍ مِنْ قَلْبِ لفراقك في أرق، يا أسَفَى على فوات ما اجتمع فيك من الخير واتَّسَق، فيا لَيْتَ شِعْرِي هل تَعُودُ علينا أيامك أم لا تَعُود؟ ويا لَيْتَنَا عَلِمْنا مَنِ المَقْبُولُ مِنَّا ومَنِ المَظْرُود، ويا لَيْتَنَا تَحَقَّقْنَا مَا تَشْهَدُ بِهِ علينا يَوْمَ الوُرُود، ويا أسَفَى على تَصَرُّمِكَ يا شهر السُّعود، ويا حَرَّتا على فقدِ صَفَاءِ القُلوب وإخلاصِ السُّجُود. السَّلام عليك يا شهرُ مِنْ مُوَدِّع بتوديعِكَ نَطَق، شاهدًا على إفضالك مُقِرًّا لك بالحق.

***

*

سَلامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ كُلَّ أَوَانِ (30) عَلَى خَيْرٍ شَهْرٍ قَدْ مَضَى وَزَمَانِ سَلامُ عَلَى شَهْرِ الصّيَامِ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الرَّحْم أَيُّ أَمَانِ لَقَدْ كُنْتَ يَا شَهْرَ الصّيامِ مُنَوِّرًا لِكُلِّ فُؤَادٍ مُظ تَعَبَّدَ فِيكَ المُسْلِمُونَ فَأَقْبَلُوا عَلَى ذِكْرِ تَسْبِيحٍ وَدَرْسِ قُرَانِ

(30)

مُظْلِـ

وَجَنَانِ (31)

هذه الأبيات غير موجودة في نص ابن الجوزي، وكنتُ أحسبها – بادي الرأي – من قول الشيخ الكلوي، ثم تبين لي أنها من منقوله. فقد وجدتُها في مشيخة أبي طاهر بن أبي الصقر؛ قال: «أَنْشَدَنِي أَبو رَجَاءَ هِبَةُ اللَّهَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيرَازِيُّ [ت 445 ها: أَنْشَدَنِي مُؤَدِّبِيُّ أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَدِيبُ، لِنَفْسِهِ فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ: سَلَامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ كُلَّ أَوَانِ … ». ثم ذكر الأبيات، ومجموعها خمسة عشر بيتًا، فهي أطول من المُثْبَتِ هنا، وتختلف عنها في التقديم والتأخير. (انظر: مشيخة أبي طاهر ابن أبي الصقر محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل اللخمي الأنباري (396 - 476 هـ)؛ قدم لها وقرأها وعلق عليها: الشريف حاتم بن عارف العوني. ط 1: 1418 هـ / 1997 م. مكتبة الرشد، ومكتبة الرياض / المملكة العربية السعودية. ص 162 فما بعدها).

(31)

(31) ما بين هذا البيت والذي يليه تقديم وتأخير في مشيخة ابن أبي الصقر.