خطبة عيد الفطر سنة 1446هـ سعيد بن ناصر بن عبد الله الناعبي

خطبة عيد الفطر 1446 ه

الجزء ١ · صفحة ٣

إِنَّ رَبَّ رَمَضَانِ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا تَخْفَى عَنْهُ خَافِيَةٌ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى.

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الْأُمَّةَ الإِسْلَامِيَّةَ تَمُرُّ بِحَوَادِثَ يَشِيبُ لِهَوْلِهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ، وَيَنْفَطِرُ لِعِظْمِهَا قَلْبُ الْكَبِيرِ، فَأَطْفَالٌ تُقْتَلُ وَتُذْبَحُ، وَنِسَاءٌ ثَكْلَى تَسْتَجِيرُ وَتَصْرُخُ، وَرِجَالٌ تُهَجَّرُ مِنْ أَوْطَانِهَا وَتُسْتَبَاحُ دِمَاؤُهَا وَتُنْهَبُ أَمْوَالُهَا، وَحَالُ الْأُمَّةِ كَمَا صَوَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: [تُوْشِكُ أَنْ تَتَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَتَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا] قِيلَ: أَمِنْ قِلَّةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: [لَا، بَلْ هُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَيَنزِعَنَّ اللَّهُ الْمُهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ أَعْدَائِكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ