خطبة عيد الفطر سنة 1446هـ سعيد بن ناصر بن عبد الله الناعبي

خطبة عيد الفطر 1446 ه

الجزء ١ · صفحة ٤

الْوَهَنَ فِي صُدُورِكُمْ] قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: [حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ].

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ مِنْكُمْ الْوَهَنَ وَالْخُنُوعَ وَالْتَمَسْكِنَ، وَيُحِبُّ مِنْكُمْ الْقُوَّةَ وَالْعِزَّةَ وَالنَّجْدَةَ.

كَيْفَ لَا، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُخَاطِبُ الْمُسْلِمِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾.

قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِاتِّخَاذِ الْقُوَّةِ وَهِيَ السَّبَبُ الْمَادِّيُّ، كَمَا أَمَرَ بِالتَّقْوَى وَهِيَ السَّبَبُ الْمَعْنَوِيُّ فِي إِحْرَازِ النَّصْرِ الْمُبِينِ. وَقُوَّةٌ جَاءَتْ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ نَكِرَةً، أَيْ قُوَّةٌ فِي كُلِّ الْمَجَالاتِ حَتَّى تَكُونَ أُمَّةُ الْإِسْلَامِ أُمَّةً قَوِيَّةً فِي مَجَالِهَا الْعَسْكَرِيِّ وَفِي مَجَالِهَا الْعِلْمِيِّ وَفِي مَجَالِهَا الْاِقْتِصَادِيِّ وَفِي مَجَالِهَا السِّيَاسِيِّ وَفِي مَجَالِهَا الصِّنَاعِيِّ وَالإِدَارِيِّ وَالزِّرَاعِيِّ، حَتَّى تَرْبُوا بِنَفْسِهَا عَنْ الضَّعْفِ