خطبة عيد الفطر سنة 1446هـ سعيد بن ناصر بن عبد الله الناعبي

خطبة عيد الفطر 1446 ه

الجزء ١ · صفحة ٧

إِنَّ الإِسْلَامَ هُوَ الدَّاعِي إِلَى إِرْسَاءِ حَقِّ الْعَدْلِ فِي الْأَرْضِ وَجَعْلِهِ حَقًّا عَامًّا يَتَسَاوَى فِيهِ جَمِيعُ النَّاسِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الإِنسَانِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، شَرِيفًا كَانَ أَوْ دَنِيئًا، غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا.

إِنَّ الإِسْلَامَ هُوَ الدِّينُ الدَّاعِي إِلَى الرَّحْمَةِ وَالْإِحْسَانِ، وَجَعْلِ الإِحْسَانِ حَقًّا مُشْتَرَكًا لِكُلِّ النَّاسِ، بَلْ وَجَاوَزَهُ إِلَى الْحَيَوَانِ. فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ: [إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلِيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ]. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْصِي قُوَّادَ جَيْشِهِ أَلَّا يَقْتُلُوا طِفْلًا وَلا شَيْخًا فَانِيًا وَلا امْرَأَةً فِي الْغَزَوَاتِ.

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ ..