الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
157
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية
ومسائل العقيدة
أبواب العلم
70 - في القرآن والاحتكام إليه عند الاختلاف، والاعتصام به عند الفتن،
والتمسك به، وكيفية التعامل مع ما لم يوجد فيه:
(70/ 85) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعنّي وما خالفه فليس عنّي
(86/ 70) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عبّاس: إنّه كائن قبل السّاعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان مصائده، إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين، يأتون بروايات فيذكرون أنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدّون الله حداً، يصفونه بصفات المخلوقين، فإذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضر منها، فاعتصموا منها بالقرآن، فإنّ فيه النور من الظلمة، والبيان من الشبهة، والنّجاة من كلّ، هلكة وفيه الهدى من الضلالة (3).
(87/ 70) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً كتاب الله لك فما لم تجدوه في كتاب الله ففي سنتي، فما لم تجدوه في سنتي، فإلى أُولي الأمر منكم
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 40، ص 17. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: «خلق الله آدم على صورته»، رقم 845، ص 217. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 30، ص 14.