الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
159
للرّجل: «اقرأ» فقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت»، قال عمر: فقال لي: «اقرأ» فقرأت، فقال لي: «هكذا أنزلت إنّ هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف، فاقرؤوا ما تيسر منه».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: اختلف الناس في معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف قال بعضهم: على سبع لغات، وقال بعضهم: على سبعة أوجه: وعد، ووعيد وحلال وحرام ومواعظ، وأمثال، واحتجاج. وقال بعضهم حلال وحرام، وأمر، ونهي وخبر ما كان قبل، وخبر ما هو كائن، وأمثال. وقد قيل: لا يوجد حرف واحد من القرآن يقرأ على سبعة أوجه. والله أعلم بحقيقة التفسير ().
(1)
6
73 ـ في أسلوب القرآن في مخاطبة الناس:
(93/ 73) - قال [[أبو سفيان]] وجاء رجل من المسلمين إلى أبي عبيدة فقال: يا أبا عبيدة إنهم يتعرضون لنا: يعرضون بنا ـ في المجالس قال أبو عبيدة: هل سموا أحداً؟ قال: لا، قال فمن يعلم ما تقول؟ فأشار إلى شيخ يقال له: أبو محفوظ وكان من خيار من أدركته قال فما تقول يا أبا محفوظ؟ قال: صدق، فهل سموا أحداً؟ قال: لا، قال أبو عبيدة: وإن القرآن يتعرض للناس: ليعرض بالناس - فمن عرف من نفسه شيئاً فأبعد الله من أبعده (2).
74 ـ في تعلم القرآن وتعليمه:
(94/ 74) ـ قال الربيع بن حبيب: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «علموا أولادكم القرآن فإنّه أوّل ما ينبغي أن يتعلم من علم ا الله
هو» (3)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن رقم 14، ص 10 السعدي: قاموس الشريعة، 89/ 3. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 117/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 3، ص 7.