الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من المجوس إلى دينه فأجاب؟ قال: هو مسلم فقالوا له: انظر في هذا. قال: فما تقولون أنتم؟ قالوا نقول: الرجل، مسلم والمستجيب كافر. قال: فقال لهم الشيخ: ألستم تزعمون أن الرجل مسلم على دين الله وطاعته؟ قالوا: بلى. قال: فكيف يكون ويحكم الداعي إلى دين الله وطاعته مسلم، ويكون المستجيب لدين الله وطاعته كافر؟ قال فرادّوه الكلام قال فغضب عليهم وبرئ منهم فقال: اخرجوا عنّي. فخرجوا عنه منكسرين، فأتوا حاجباً فقالوا له: أغثنا فإنه عجل علينا بالبراءة، إنما أردنا أن نستفهمه. قال: فركب إليه حاجب فأعلمه أنهم تائبون قال: فقال له: أخرجهم فليأتوا الربيع، وعبد السلام بن عبد القدوس، فليعلموهما بتوبتهم. قال: ففعلوا قال الربيع فأتوني وأنا لا أعرف قصتهم: فتابوا، فأتينا أبا عبيدة فأعلمناه. قال: فقبل منهم، وأمر بهم فدخلوا
المجالس).
(231/ 125) - وسألته عن رجل كان على دين نبي من الأنبياء فدعا رجلاً من المجوس إلى دينه فاستجاب له فقال: بَلَغَنَا أنّ هذه المسألة وقعت في زمان أبي عبيدة: أنّ الدّاعي له مسلم، والمستجيب مسلم؛ فكأنه أحش منهم لم يقنعهم جوابه فقال: ما تقولون أنتم؟ فقالوا نقول: إنّ الدّاعي مسلم والمستجيب كافر. فقال لهم أبو عبيدة: أليس الدّاعي على دين الله؟ فقالوا: قال: أليس لمن كان على دين الله أن يدعو إلى دين الله؟! فطردهم من المجالس على قولهم ذلك (2).
أنهم
نعم.
(232/ 125) - وقال أبو معاوية: في رجل على دين عيسى ابن مريم، فدعا رجلاً إلى دين عيسى، ولم يكن المستجيب على دين عيسى: على دين ــ، ولم تبلغهما -: ولم يبلغه - دعوة النبي؟ قال شعيب بن معروف: الداعي مسلم والمستجيب كافر. وقال أبو عبيدة: الداعي مسلم والمستجيب مسلم.
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2. الشماخي: السير، 91/ 1.
(2) الحامي: الرد على جميع المخالفين، ص 66.