موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة

243

(376/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خسفت: خ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ولده إبراهيم فصلّى بالناس فقام وأطال [خ: فأطال] القيام».

قال الربيع وقد ذكرنا صلاته في حديث ابن عبّاس.

قال جابر: قالت عائشة: فلما انصرف من الصلاة خطب الناس وحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروه، وتضرعوا وتصدقوا، ثمّ قال: يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً». قالت عائشة: وأمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر. قال الربيع: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر).

(377/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه مرّ برجلين يعذبان في القبر فقال: «يعذبان وما يعذبان بكبيرة، أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ [خ يستتر] من البول، وأمّا الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة».

قال أبو عبيدة: وكان جابر ممّن يثبت عذاب القبر (2).

(378/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلّمهم السّورة من القرآن: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنّم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات (3).

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، رقم 195، ص 52. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 28.

(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 487، ص 128. الشماخي: الإيضاح، 6/ 1 - 7.

(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم 490، ص 128.