موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

كتاب المغازي والسير

283

فوضع يده في الإناء، فأمر النّاس أن يتوضؤوا. قال أنس: فرأيت الماء تحت أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضؤوا إلى آخرهم».

ينبع من

قال الربيع: الوضوء بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به، والوضوء بضمّ الواو وهو الفعل.

فقلت:

(2351/ 1204) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، هل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها فلقت الخبز ببعضه ودسته تحت يدي وردّتني ببعض، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أنس: فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد ومعه الناس فوقفت فقال: «أرسلك أبو طلحة؟» فقلت: نعم. فقال: «أبطعام؟» لت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا»، قال أنس: فانطلقنا: فانطلقت حتى جئنا أبا طلحة فأخبرته، قال أبو طلحة: يا أم سليم لقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، قال أنس: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أم سليم ما عندك؟ قال فأتيت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت، فعصرت عليه أم سليم عكّة لها فأدمته [خ: عكة فأدمته]، رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطعام ما قال ثمّ قال: ائذن لعشرة» فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثمّ قال: ائذن لعشرة فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا كذلك حتى أكل القوم أجمعون، وكانوا سبعين رجلاً» (2).

ثم قال

6

(2352/ 1204) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع الوضوء، رقم 131، ص 37. البرادي:

الجواهر المنتقاة، ص 41.

(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في

الطعام، رقم 355، ص.

90

٨٤٣ / ١٬١١٩