مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

أولو القوة وكنت أتخرج من مجاراته في الأطروحة العامة التي يبني عليها مؤلفاته وهي التاريخ للنهضة الجزائرية بتطبيق نظرية شمال وجنوب، وقد كان - رحمه الله - يكرر ذلك فيذكر نماذج قليلة

مما يسميه «الشمال، ثم يركز ويطيل التركيز على النماذج «الجنوبية»

،

وهو يعني بالشمال بعض مراكز العلم وبعض الشخصيات في المدن الساحلية وما جاورها. ويعني بالجنوب بلاد ميزاب بالذات، فهو يؤرخ لحياة هذه المنطقة العلمية ويصف رجالها ويتحدث عن تكوينهم وأسفارهم في سبيل العلم والتحصيل وجهادهم من أجل العربية والإسلام والإصلاح.

قلت كنت متحرجا من مجاراته في ذلك لأنني أؤمن بوحدة

في نفسي.

الوطن واقف ضد تناول حياة بلادنا من منطق الجهوية أو المذهبية. فلم أتناول كتب المرحوم دبوز بالمدح أو القدح، وأن كنت في نفسي أكبر فيه الجهد والتوثيق والغيرة الشديدة على تراث ميزاب، وكنت أقول لعله يبالغ في ذلك ولعله ينطلق من منطلق التي عرفتها المنطقة خلال حوالي قرن، عذرته فيما ذهب إليه وازداد مكانة جنده كان ذلك حين اتيحت لي فرصة حضور حفلة تأبين المرحوم لشيخ ابراهيم بين يحيي القرادي في مدينة العطف يوم الثاني من شهر مايو، وكان سفري إلى هناك صدفة، فلم أكن مخططا للذهاب إلى العطف ولم أسمع بالحفل إلا لمدة قصيرة قبل سفري، بالعكس كانت عندي مشاريع أخرى أحاول التوفيق فيما بينها لحضورها أو لحضور جزء منها على الأقل، وهي ندوة العمودي بوف. وندوة محمد. العيد في بسكرة، وندوة التعريب في قسنطينة وندوات خراطة

11.11