مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

جمعية القيم، وأنضَمَّ لى حلقة العزابة منذ 1961، وترأس عشيرته على طريقة أهل ميزاب، كما عمل في جبهة التحرير الوطني أيام الثورة، وتولى الكتابة في مجلس عمى سعيد. أما نشاطه العلمي فيبدو أن الفقيد كان منصرفا، مثل أغلب علماء الجزائر خلال المائة سنة الماضية، الى تكوين الرجال وأداء الأعمال العائدة بالفائدة على الحياة الثقافية، أما التأليف فلم يشتهر به وأنما ترك مقالات وكتابات وعد الغيورون على تراثه يجمعها ونشرها، وقد بادر زميلنا الدكتور محمد ناصر إلى ذلك اذ أنه نشر الحلقة الاولى من أعمال الشيخ القرادي، وقد قسم ما في هذه الحلقة إلى عناوين رئيسية هي:

1 - الدين والاجتماع، 2 - والثقافة، 3 - والسياسة

والتاريخ

- 4.

والأشعار

، 5 - والرسائل.

وتدل هذه الآثار على أن الشيخ القرادي كان يعيش واقع بلاده

الجزائر وقضايا موطنه الصغير ميزاب، وكان مهتما بشؤون المجتمع والاسلام والتعليم والاستشراق.

عندما تتبارى المدن والنواحي الجزائرية في ميدان العلم والأدب وحلبة العروبة والاسلام ومضمار الوفاء لبدنة هذه الثوابت، ستقف ميزاب في الطليعة بدون منازع، وقد قلت لأخواننا الميزابيين أن غيركم يقعقع كثيرا ولكن بدون ماء، ويجعجع كثيرا ولكن بدون طحن، أما أنتم فلكم الفيض من الماء والعزم من الطحن، ومن حقكم على الجزائر أن تعرف ماءكم وطحنكم وأن تتغذى منه كل الجهات والنواحي، ومن حق الجزائر عليكم أن تمدوها بما

1118 -