مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

يعمر الأرض الجزائرية ويضمها اليه وينهي أمر تيهرت، حتى هاجر عامة الدولة وخاصتها بأهلهم ومتاعهم: فاستقروا حينا بصدراتة، ويبني وارجلان (ورقلة) ثم حطوا رحالهم نهائيا بوادي مصاب، وما حوله، وأسوا قراهم البديعة، وبساتينهم اليانعة، وقاوموا الطبيعة فتغلبوا عليها، وأقاموا لمذهبهم الاباضي أسا جديدة صلبة، دائمة، صالحة، نراها إلى الآن زاهرة زاهية، ضمن الجامعة الجزائرية الحرة المستقلة

فالميزابيون اليوم، بمذهبهم الاباضي، وبعاداتهم، وبتقاليدهم، هم اليوم من صميم القومية الجزائرية، وانهم الامتداد الطبيعي التاريخي لدولة بني رستم، التي لا تزال حية بهم، وفي سمتهم.

والسلام عليكم سادتي وأبنائي. وشكرا لكم جزيلا

أحمد توفيق المدني

134