مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

خصومات المسلمين الا الجرائم التي كان يعقد لها مجلس خاص

يرأسه الإمام رئيس الدولة وحوله خاصة العلماء.

مع الشرطة

ثم أنهم نظموا الشرطة نظامًا بديعا، يشمل المدينة العاصمة ويشمل غيرها من البلاد فلم تكن هنالك أيد تستطيع الفساد ورتبوا جماعة الحسبة، من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ترتاد الأسواق والمدن والبادية، قائمة بما أوجبه الله، حتى رعاية الحيوان والرفق به كانت تقوم به خير قيام، حسبما أكده المؤرخون المنصفون. أما بيت مال المسلمين فكان على غاية الدقة والنظام، كما كان أيام أبي بكر وعمر. سادسها: أن هذا الحكم الاسلامي الاباضي، وإن كان تأسيسه على مذهب الشورى بعيدا عن حكم العائلات لم يلم من داء الوراثة.

"

فبعد موت الامام ابن رستم ولي الامر ابنه، لانه كان الاصلح للحكم. ثم تولى بعده أبناؤه وأعمامه، وفيهم الصالح الأكرم كأفلح واليقظان، وفيهم الميـ للحضارة والاسراف كأبي بكر بن أفلح.

سابعها: ان حركة العلم والأدب انتشرت أيام هذه الدولة انتشارا ذائعا ضاهت به حركة العلم والأدب بالقيروان ونبغ بها شعراء من الطراز الأول بلغوا مكانة سامية

ثامنها: ان هذه الدولة لم تمت بحضارتها، ويعلمها، وبمذهبها، كمامات غيرها من الدول إذ ما كاد المد الشيعي

133