مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

بآية من ذكر الجنة بكى شوقا إليها، وإذا بآية من ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم بين أدنيه موصول كلالهم بكلالهم، كلال الليل بكلال النهار، قد أكلت الأرض ركبهم وأيديهم وأنوفهم وجباههم واستقلوا ذلك في جنب الله، حتى إذا رأوا السهام قد فوقت والرماح قد أشرعت والسيوف قد انتضيت ورعدت الكتيبة بصواعق الموت وبرقت استخفوا بوعيد الكتيبة لوعيد الله ومضى الشاب منهم قدما حتى اختلفت رجلاه على عنق فرسه، وتخضبت بالدماء محاسن وجهه، فأسرعت إليه سباع الأرض وانحطت إليه

طير السماء فكم من عين في منقار طالما بكى صاحبها في جوف الليل كف زالت عن معصمها طالما اعتمد عليها

من خوف الله

،

وكم من

صاحبها بالسجود الله.

143