الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠إفساد العقيدة لا بالعقائد السابقة القديمة كما حدث في أيام العباسيين وإنما بالثقافة الجديدة التي تتصل بالحياة والغذاء والرفاهية وتتلبس بالانسانية والتحرر … وأعني - بإيجاز – التي تجمع بين المثل والواقع. فكيف يستطيع المسلمون أن يثبتوا لهذا؟ أن عقيدتنا لا تتزلزل في أننا نستطيع ذلك ولكننا من أجل أن نواجه هذه الأخطار الفكرية لا بد لنا من تفهمها أولا لتكون مواجتها بفكر مماثل أو بفكر أغنى … لا بد من أن تكون أو يكون جماعة منا على صلة بكل التيارات المعاصرة وأن تكون في ذات الوقت على صلة بكل ما في الاسلام من حقائق حتى تستطيع أن
تنهض بهذه المهمة
وأكثر المسلمين اليوم - والأسف يحزنا – لا يجمعون بين هذين:
بين من يعرف الاسلام معرفة دقيقة وبين من يعرف الفكر المعاصر معرفة دقيقة وندرة نادرة أولئك الذين يستطيعون أن يكونوا القوى الأمين الذي أشار إليه القرآن الكريم.
أفليس من الضروري إذن أن تتفرغ جماعة من مفكرين لهذا؟ اليس ذلك فرض عين نأثم جميعا في أهماله إلا أن ينقذنا من ينهض
به ليرفع هذا الإثم؟
هنالك محاولات فكرية كثيرة خلال نصف القرن الأخير ....
ولكنها موزعة مشتتة
هذا أولا … والسلاح الفكري متجدد دائما
وهذا ثانيا ثم ليس هو سلاح الأفكار المادية ولكن سلاح لكنيسة التي تحاول بناء فكر جديد فلا بد أذن من أن ينفرد
بعض المسلمين لهذا ما دام هذا الفكر لا يتسرب إلى مجتمعاتنا تربا
11011