الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩أن كلمات الشكر دون أن تستطيع الوفاء بالذي أحب أن أقول فلأدع ذلك ليكون حديث القلب إلى القلب هما من غير جهر ومناجاة من غير تقييد ويبدو لي أني أستطيع أن أدير حديثي حول نقاط أربع. أن هذه النقاط تنبع من اعتقادنا جميعا بأن الإسلام المعاصر - أعني إسلام المعاصرين - يعاني أزمات حادة منشؤها هذا التطور الضخم الذي تعانيه الجماعة الاسلامية: وهذه الأفكار الكثيرة الجديدة تداخلها حينا وتغزوها حينا وتفرض عليها في حين وأن الإسلام والمسلمين مناهم في كثير من الممرات هدف حاد لا يمكن أن ينال بعضهم وأن يعف عن بعض آخر …
ثالث
هجوم
وأن الجماعات الصغرى لا تملك مهما تؤت من براعة الذهن وشدة التماسك وقوة المحافظة أن تبقى وحدها وبخاصة في هذه الفترات من تاريخ العالم التي يطال فيها كل شيء كل شيء والتي تتخلل فيها التأثيرات كل طبقة وتنفذ من كل المسامات وتركب الهواء والرياح والأثير والفضاء إلى أعمق أعماق الدنيا والمسلمون جميعا أمة واحدة من دون الناس ولأنهم كذلك فان أبرز ما يميزهم أن تكون حركتهم واحدة وأن تكون وجهتهم واحدة على نحو ما هي قبلتهم واحدة كذلك ولذا يبدو وضروريا أن يكون دفاعهم واحدا ضد هذه الهجمات المستشرية.
1 - نحو فكر اسلامي غني مكين
والذي يهاجمون به الآن ليس الاستكبار كما في أيام مكة ولا النفاق كما في أيام المدينة ولا الحرب كما كان شأن الصلبيين وأنما هو
1409