الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١أحمد وغيره وقل من المشتغلين بالحديث في ديارنا الشامية وفي مصر والعراق وغيرها من له معرفة برجال هذا المسند الثلاثة، ولذا يحسن بنا أن نعرفهم ولو بايجاز، فأول رجال السند هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي توفي في ولاية أبي جعفر المنصور (95 - 158 هـ)، وقد أدرك من أدركه جابر بن زيد، فروايته عن جابر رواية تابعي عن تابعي، وقد روى جابر أيضاً عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين رضي عنها، وروايته هذه عنهم موجود بعضها في هذا المسند الصحيح، وهي رواية تابعي عن صحابي.
الله
شيوخه: أخذ أبو عبيدة العلم عمن لقيه من الصحابة وعن الجابرين: جابر بن عبد الله وجابر بن زيد، وعن صحار العبدي وجعفر بن السماك
وغيرهم. تلاميذه: وحمل العلم عن أبي عبيدة خلق كثير منهم: الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب هذا المسند، ومنهم) حملة العلم الى المغرب) وهم أبو الخطاب المعافري وعبد الرحمن بن رستم وعاصم السدراني واسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داود القبلي النفزاوي، وكان الامام أبو الخطاب المعافري قد جاء من اليمن فرافق الأربعة من أهل المغرب فخرج معهم الى
الله
بلادهم فنصبوه عليهم بأمر شيخهم أبي عبيدة، وبأمره نصب الامام عبد بن يحيى الكندي في أرض اليمن، وجمعت إمارته اليمن والحجاز، وأقام حملة العلم عنده خمس سنين فلما أرادوا الوداع سأله اسماعيل ابن درار عن ثلاث مائة مسألة من مسائل الأحكام فقال له أبو عبيدة: «أتريد أن تكون
-171 -