الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢قاضياً يا ابن درار؟» قال: «أرأيت إن ابتليت بذلك؟».
حق
ضلالته
واليك ما يقوله الشارع المعتدل المنصف في مقدمة كتابه تحفة الأعيان (3): «وندعو الى كتاب الله ومعرفة الحق وموالاة أهله: فمن عرف منهم الحق وأقرّ به توليناه وحرمنا دمه، ومن أنكر الله منهم واستحب العمى على الهدى وفارق المسلمين وعاندهم فارقناه وقاتلناه حتى يفيء الى أمر الله أو يهلك على غير ان ننزلهم منازل عبدة الأوثان، فلا نستحل من سباياهم ولا قتل ذراريهم ولا غنيمة أموالهم ولا قطع الميراث منهم (كغلاة الخوارج)، ولا نرى الفتك بقومنا ولا قتلهم في الستر، وإن كانوا ضلالاً، لأن الله لم يأمر به في كتابه، ولم يفعله أحد. من المسلمين ممن كان بمكة بأحد من المشركين، فكيف نفعله نحن بأهل القبلة، ونرى أن مناكحة قومنا وموارثتهم لا تحرم علينا ما داموا يستقبلون قبلتنا، ولا نرى أن نقذف أحداً ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم انه فعله خلافاً (للخوارج!) الذين يستحلون قذف من يعلمون انه بريء من الزنا من قومهم، وهم بذلك مضلون» ا هـ.
فالا باضية اليوم بعمان والمغرب من بقايا الخوارج المعتدلين والمتمسكين بالكتاب والسنة، وقال النور السالمي ايضاً: «ليس من رأينا. محمد الله الغلو في ديننا ولا الغشم في أمرنا ولا التعدي على من فارقنا .. الله ربنا ومحمد نبينا والقرآن إمامنا والسنة الله طريقتنا وبيت الحرام قبلتنا والاسلام ديننا!» ولذلك
(3) مقدمة " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان. .
162