الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً).
هذا، وما كان أهل عمان أقرب فرق الخوارج الى أهل السنة إلا لأن مذهبهم ما أطلعت عليه مبني على السنة وتقديم العمل على الحديث لا على الفقه والمذهب، عملاً بما جرى عليه إمامهم جابر بن زيد الذي عمل بنصيحة شيخه عبد الله بن عمر الذي روى عنه، فقد جاء في «الحجة البالغة» ان ابن عمر رضي الله عنه قال لجابر بن زيد: «إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فانك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت». ولذلك نعتقد ونقول: إن المعقول ومن القلب المقبول أن لا نهتدي إلا بقوله تعالى: (فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول).
عز الدين التنوخي
170
١٧٠ / ٣٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.