الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩تاريخ حياته فانا نقدر أنه بدأ يجمع مسنده في صدر المائة الثانية، وأنه أطلع شيخه أبا عبيدة على مسنده هذا المبارك.
ومن يمن الطالع على الحديث أن يكون الربيعان، الربيع بن صبيح
"
أن يهتم
والربيع ابن حبيب في طليعة ركب الجامعين للحديث والمصنفين فيه ومن الأسف أنا لا ندري شيئاً عن مصير مسند ابن صبيح، وعسى بذلك الباحثون عن نفائس المخطوطات، ومن لطف الباري أن أبقى لنا مسند الربيع بن حبيب، ثم من نعمته علي أن وفقني لاعادة نشره مع شرح
الله علامة عمان عبد علماء مصر والشام والعراق إلا قليل ويُفهم من شرح هذا المسند أن الشارح من المتمسكين بالحديث الصحيح
بن حميد السالمي، ولما يطلع على المند وشرحه من
»: «اذا
وأرباب العقل الراجح والمعظمين للرسول مع الله وأقواله والمهتدين بنته وأفعاله، فهو في شرحه لهذا المسند يمحص أقوال العلماء ويختار على أقوال أهل المذهب ما صح من حديث الرسول له، فليس هو ممن يرى) العمل على الفقه لا على الحديث (قال شارح «الصراط المستقيم وجد تابع المجتهد حديثاً صحيحاً مخالفاً لمذهبه هل له أن يعمل به ويترك مذهبه؟ فيه اختلاف، فعند المتقدمين له ذلك، قالوا: لأن المتبوع والمقتدي به هو النبي الله ومن سواه فهو تابع له، فيعد أن علم وصح قوله ف المتابعة لغيره غير معقولة،. قلت: ولذلك لا يجوز التعصب للمذاهب تعصباً يُستهتر به بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم فان ذلك من الفسق والبعد من الدين والخروج على سيرة الصحابة والتابعين، ومن هؤلاء المتعصبين الجامدين - كما يقول بعض الأئمة - من إذا مر عليهم حديث يوافق قول من قلدوه انبسطوا، واذا مرّ عليهم حديث يخالف قوله أو يوافق مذهب غيره ربما انقبضوا ولم يسمعوا قول الله تعالى: (فلا وربك
a