الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ينتزع
المتهارشة والكواسر الضواري، على أن يهبر من هذه الأمة هبرة،، أو منها بضعة أو يأخذ قطعة أو مضغة أو لقمة، يسد بها جوفه النهم ويملأ
بها كرشه الشره، ويحشى بها بطنه الضخم المترهل الذي يقول دائما بقولة جهنم، (هل من مزيد)؟ ..
يا أيها المسلمون، ويا أيها العرب ماذا بقى لكم بعد ذلك؟ يا أيها المسلمون .. لقد خدعكم العدو عن أنفسكم وعن ماضيكم وعن تاريخكم وعن اسلامكم. وعن عروبتكم.
انساكم انكم اتباع محمد، واشياع أبي بكر وعمر، وتلامذة عبد ا
الله
بن
الله عباس، وجابر بن زيد، وعبد اباض واجناد خالد بن الوليد بن وابناء هؤلاء الاصحاب: معاذ بن أنس وعمار بن ياسر، واسيد بن
6
خضير، وانس بن قتادة وأوس بن ثابت، واياس بن زيد، والحباب بن المنذر، وحوشب بن طحية وخارجة بن أبي زهير، وخراش بن الصمة، ورافع بن مالك ورفاعة بن رافع، وزيد بن أرقم، وزيد بن حارثة والطفيل بن مالك، ومحمد بن سلمة، ومعاذ بن جبل، ومعن بن عدى ونوفل بن الحارث، والنعمان بن بشير وعبد الله بن غرفطة وقبيصة بن ذؤيب:، وسعد بن عبادة، وسفيان بن بشر، وأبي عبيدة بن الجراح، وغير هؤلاء من الأفاضل الاخيار، والصحابة الابرار الذين لفتوا وجه الدهر
وغيروا مجرى المسيرة، وفجروا ينابيع الخير في ربوع هذه الحياة. يا أيها المسلمون في كل مكان .. أفيقوا من نومتكم واستيقظوا من سباتكم الذي تغطون فيه غطيط أهل الكهف وتنبهوا الى هذا العدو الشرس اللئيم الذي يزرع بين صفوفكم كل بذور الفرقة، وكل أنواع العداوة، وكل أصناف التحاسد والتحاقد، ثم أخيرا يغرى بعضكم ببعض، ويشعلها بأيديكم أنتم - حربا ضروسا، وغارات شعواء لا تبقى ولا تذر.
183