مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

خطر راصد متربص، مرتقب، يجريه العدو المستعمر هنا وهناك في كل اصقاع الأمة، وفي كل بقاع العروبة وديار

الاسلام … واويلتاه لهذه الأمة التي فجرت الأحداث جراحها، ومزقت الاختلافات أوصالها، وتآمر عليها بعض ابنائها من محترفي السياسة وعشاق الزعامة ومدمني اللعبات الصبيانية والمكائد الشيطانية ومن كل من يساوم على عرضه، وأرضه ووطنه بالجاه أو المنصب أو المال!!

ورسم

في

ان العدو قد وضع في خطته، ورصد في مفكرته، استراتيجيته وسجل في موسوعته - منذ أن بدأ المشوار مع العرب والمسلمين - كل هذه النتؤات، والكأداءات في طريق المسيرة العربية المسلمة حتى تتعطل المسيرة ويتخلف العرب والمسلمون .. ودائما لا سلاح امضى واعمل في مثل هذه المعركة - يستعمله العدو ويبارز به ـ الا سلاح الشحناء والبغضاء والتدابر والتناكر، الذي هب على الصف العربي والاسلامي بفعل هذا العدو ـ والذي عصفت به أعاصيره، فشرخ جدرانه وحطم أركانه، ومزق بنيانه وأتى على قواعده من الأساس وحتى أصبحت الأمة العربية وبعض الدول الاسلامية أشبه بالاطلال والخرائب. التي يعيش فيها البوم. وتعايشها الوطاويط والخفافيش. والغربان والذوبان وكل ما له ظفر وناب أو مخلب. أو «فك مفترس».

وما البوم. والوطاويط والخفافيش. والغربان والذوبان ومن له الظفر، والناب والمخلب والفك المفترس الا هؤلاء الذين يتقاسمون هذه الأسف من أبنائها ويتنازعونها فيا بينهم .. وكان الاجدر

الأمة، وهم مع جميعا أن يدافعوا عنها كما يحرص كل من هذه الوحوش المتناوشة

لمان

182